الشيخ محمد باقر الإيرواني

457

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ثانية لوجوب اكرامه غير مجيئه ففي مثل ذلك لا يمكن نفي مثل هذه العلة البديلة بالاطلاق الأحوالي إذ لا يمكن ان نقول : ان مقتضى الاطلاق الأحوالي كون المجيء علة تامة حتى في حالة اجتماعه مع انكسار الرجل ، انه باطل ، إذ انكسار الرجل لا يمكن اجتماعه مع المجيء حتى ينفى احتمال عليته بالاطلاق . ب - إذا كانت العلة الأخرى مما يمكن اجتماعها مع المجيء ولكن كنا نحتمل انها لا تكون علة بديلة الا في حالة عدم حصول المجيء بحيث لو كان المجيء حاصلا فلا تكون علة وانما تكون علة عند عدمه - كما لو فرضنا ان المرض علة أخرى ولكنه لا يكون علة الا في حالة عدم المجيء - فمثل هذه العلة البديلة لا يمكن نفيها بالاطلاق الاحوالى ، فان قولنا مقتضى الاطلاق الاحوالى ان المجيء علة تامة في جميع الحالات بما فيها حالة الاجتماع مع المرض وان كان صحيحا إلّا انه ينفي علة المرض حالة اجتماعه مع المجيء ولا ينفي عليته حالة عدم اجتماعه مع المجيء فان الاطلاق الأحوالي ناظر إلى حالة الاجتماع وينفي احتمال العلة الأخرى حالة الاجتماع ولا ينظر إلى حالة انفراد المرض وحده لينفي احتمال عليته فيها . الثانية : نسلم ان التفرع الاثباتي يدل على التفرع الثبوتى بيد انا ننكر اختصاص التفرع الثبوتي بخصوص العلة ومعلولها ، بل من الممكن ان يكون عندنا شيئان إحداهما متفرع على الآخر واقعا ومع ذلك لا يكون أحدهما علة والآخر معلولا كما هو الحال بين الكل والجزء ، فان الكل متفرع واقعا على الجزء ، إذ بدون حصول الجزء لا يمكن حصول الكل - ولذا يصح ان نأتي في مقام التعبير عن الكل والجزء بفاء التفريع ونقول : ان حصل الناطق فقد حصل الانسان أو ان حصل الخل فيمكن حصول السكنجبين - ولكن مع ذلك ليس أحدهما علة للآخر .